نشرت تحت تصنيف خواطر

المترفَة التَّعيسة !

‏فترة تدريسي في المعهد قابلت فتيات مضطهدات يصارعن من أجل تعلم اللغة الإنجليزية و العمل للسير نحو حياة أفضل ، لم يدركن حقيقة حجم بطولتهن و لم يكتبن ذلك في تويتر …!

‏كن مشغولات لتحقيق أهدافهن .

‏كان هناك أيضاً فتيات مترفات ناعمات يتقمصن أدوار المناضلات ، الواحدة منهن تأتي المعهد مع سائقها الخاص أو أحد أفراد أسرتها مع كوب قهوة و قطعة حلوى “أورجانيك” ، بكامل بريقها و تزعم أنها تعيش صراعات و حروب في حياتها الهادئة ..!

‏كن صانعات مأساة و نكد من شدة الترف .

‏أي صراع هذا الذي تدخل فيه فتاة تعيش وسط أسرة ، و لها غرفتها الخاصة ، و هاتف حديث ، و صينية عطورات فرنسية ، و الكثير من أدوات الزينة ، و قطة … و شعور كامل بالأفضلية و التميز ؟!

‏المشاجرات الفارغة و أحاديث النسوان …. كل هذا لا يمثل صراعاً حقيقياً للفتاة “العاقلة”.

‏الصراع يبدأ مع عدم توفر المادة ، و حرمان من أبسط الحقوق “الاختيار” ، و قد يزداد سوءاً إذا استنزفت الفتاة طاقاتها في حماية نفسها من العنف بشتى أشكاله ، و في محاولاتها المتزنة للانعتاق من جلباب الضعف ، و تجميل العقول المجعدة بالمنطق لتكشف الستار عن وجه الحياة الجميل.

‏رسالتي للبنت المترفة التعيسة :

‏-تخلصي من عقدة الضعف و النكد و حب المآسي .
‏- توقفي عن تمثيل مأساة فتاة رويت في كتاب قرأتيه و أنت مستلقية على أريكتك الوثيرة .
‏- إن عجزت عن إثراء الحياة فلا تعكري صفوها.

من التقاطاتي العزيزة ….

المعلق:

Ambitious not positive !

رأي واحد على “المترفَة التَّعيسة !

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.