نشرت تحت تصنيف قراءات

قراءة لقصيدة “أريد أن أموت ” للشاعرة: آن سكستون

قصيدة ظاهرها تمنّي الموت !

كتبتها الشاعرة لتتحد مع قارئها في تصوّر ما بعد الرحيل .

للقصيدة أكثر من قراءة ، فإما أن تقرأها كحوار بين الشاعرة و معالجها النفسي ، أو تتلقاها كأي قارئ دوغمائي ، الخيار لك !

بدأت القصيدة بحالة تيه أمام زخم الأفكار ،

و لم تتطرق في بادئ الأمر لمفردة الانتحار و لكنها لمّحت من خلال وصفه بالشبق أو اشتهاء الموت !

و قد اختارت حالة الشبق لتعارض غزيرة الانسان في البقاء ، و ليكون بذلك مرادف الاعتلال النفسي.

ثم انتقلت بعدها لترسم موقفها من الحياة ضمنياً عن طريق ذكرها للأعشاب التي ترمز للتجدّد ، و قطع الأثاث الخشبية التي ترمز للاستقرار .

تنتقل بعدها للتعمق أكثر في فكرة الحياة بذكر نقيضها ، و الانتحار هنا سبب كبقيةالأسباب لذلك يطل علينا النجّار بأدواته المختلفة و لك الاسترسال في تشبيه سعيك لبناء سعادات أيامك دون النظرلما وراء دوافعك .

تكشف آن سكستون رؤيتها للموت الذي اختارتها عندما غابت عنها فطرة البقاء ، و لأن السلوك الانتحاري مختزل في العقول المعتلّة ، فهي تحارب شبح التلاشي بتحديد موعده ؛ أي أنها تواجه حتمية الموت باختيارها .

و تترك بعدها أمور كثيرة يصعب علينا انهاؤها كالحب ، لذلك انتهت القصيدة على هذا النحو :

أمّا الحُب ، مهما كان، فهو بَـــلاء !

‏and the love whatever it was, an infection.

وقد كتبت قصيدتها للإجابة عن سؤال : لماذا تريد قتل نفسك ؟

اخترت هذه الأبيات من قصيدةأريد أن أموت

لأنها تتحدث عن مباغتة الموت الذي يترك وراءناالكثير من الأمور اللامنتهية ، اخترتها لأني أؤمن بأن الأبواب المواربة خطرة و لا بد أن تغلق لكي ينتهي أمرها قبل أن ننتهي و تظل كما هي !

في القصيدة معانٍ أعمق بكثير من سطحية السؤال عن الموت !

المعلق:

Ambitious not positive !

رأي واحد على “قراءة لقصيدة “أريد أن أموت ” للشاعرة: آن سكستون

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.